عبد الملك الجويني
91
نهاية المطلب في دراية المذهب
القبول في غير محلها كما لو أتى بلفظ الشهادة في غير مجلس الحكم . فرع : 4443 - لو ادعى بالألفين ثانياً ، فأعاد الشهادة بهما ، فإن لم نثبت الجرح ، قبلت شهادته ، وإن أثبتناه ، ردت في الألف الزائد ، وفي الآخر قولا التبعيض ، فإن قلنا بالتبعيض ، ثبت الألف ، وإن منعنا التبعيض ، فلا بد من إعادة الشهادة بالألف المدعى ، ولا يشترط إعادة الدعوى على الأصح . فصل فيما يلفق من الشهادات وما لا يلفق 4444 - إذا ادعى عليه بألف ثمناً ، فأنكر ، واعترف بألف قرضاً ، ففي ثبوت ألفٍ وجهان ، والأكثرون على الإثبات ، ولو ادعى بألفٍ ثمناً ، فشهد شاهد له ، أو أحدهما بألف قرضاً ، لم يثبت شيء ، وإن شهد أحدهما بطلاق في شعبان ، والآخر بطلاق في رمضان ، لم تتلفق الشهادتان . ولو شهد أحدهما أنه أقر في شعبان بغصب مكانٍ معين ، وشهد الآخر أنه أقر في رمضان بغصب ذلك المكان ، تلفقت الشهادتان ، هذا هو النص ، وعليه الجمهور ، وخرج بعضهم مسألة الغصب والطلاق على قولين ، ولا يتجه التخريج في الطلاق ، وإن اتجه في الإقرار ؛ لأن لفظ الإقرار لو أتى به في يومين ، لم يتعدد الحق ، ولو أتى بلفظ الطلاق في يومين ، لتعدد الطلاق . والذي نقله المعتبرون أن المشهود به إذا تعدد أو اختلف بالزمان ، أو المكان ، فإن كان إقراراً ، واتحد المقرّ به ، تلفقت الشهادتان ، وإن كان إنشاء كالبيع والإتلاف والطلاق ، فلا تلفيق ، فلو شهد أحدهما أنه أقر بألف في شعبان ، والآخر أنه أقر بألف في رمضان ، أو شهد أحدهما أنه أقر بالعربية بألف ، أو بقذف ، وشهد الآخر أنه بالعجمية بألف ، أو بقذف ، ثبت الألف والقذف ، وتلفقت الشهادتان . ولو شهد أحدهما بألف ثمناً لبيع أنشأه في شعبان ، وشهد الآخر بألف ثمناً لبيع أنشاه في رمضان ، أو شهد أحدهما أنه قذف بالعربية ، والآخر أنه قذف بالعجمية ، أو